اتصل بنا
 

غازي الزبن..حضور دائم وهيبة من إدارة

للتواصل مع الكاتب:

نيسان ـ نشر في 2019-05-28 الساعة 14:54

غازي الزبن.. حضور دائم وهيبة من
نيسان ـ إبراهيم قبيلات...رغم خروج وزير الصحة، غازي الزبن من الحكومة في التعديل الأخير، إلا أنه يواصل التنقل والظهور استجابة لدعوات ناس ونقابات آمنوا به وبإدارته طوال مسيرة عمله في الطبابة، لكنها تبلورت في أعقاب خروجه من حكومة عمر الرزاز ، التي ساقت مبررات بعيدة كل البعد عن الرجل وإدارته، بشهادة كل من يدعوه ويحتفي به حتى اليوم.
كان صادماً ما فعلوه أطباء في القطاع العام أمس في صالة جبري، أمس احتفى الأطباء بزميلهم الزبن الخارج من الحكومة، أمس عمّد الأطباء غازي الزبن وزيراً لهم مدى الحياة.
منذ متى نحتفل بالخارج من الحكومة؟ ومنذ متى نقول للوزير أو المسؤول عقب أن يستريح شكراً؟.
ما يحدث أننا نوزع الحلوى، ونكسر الجرة كلما خرج مسؤول هامل أو وزير "ذايح" من وزارته وأرحنا من صورته..أمس كان مختلفاً حد الدهشة، أمس لم يقل الأطباء إن وزيرهم السابق، غازي الزبن كان يشبههم ويشبه مرضاهم وحسب، بل إنهم حفروا في ذاكرتنا الجمعية أروع الامثلة وأنقاها عن الإدارة حين تكون للناس ومنهم.
يسطيع الأردني أن يعدد لك عشرات الوزراء وربما المئات أيضا، لكنه سيفشل إذا طلبته ذكر مسؤول أي مسؤول علق بذاكرته وذاكرة الناس لحسن إدارته ونظافة يده.
غازي الزبن فعلها، وكسر القالب القديم ليستبدله بشيء جديد، شيء به من الإدارة والعطاء ما يجبر قلوباً كثيرة على حبه واحترامه، ليس فقط بين زملائه في الوزارة، بل هناك أيضاً في القرى المنسية والمحافظات البعيدة.
حتما سيحسد الزبن زملاؤه من الوزراء المقالين أو "المعلقين"، ممن تزدحم مساءاتهم في الأمسيات الرمضانية لأنهم فقط على رؤوس أعمالهم.
أما الخارجون من الحكومات سواء الحاليين أو السابقين، فأظنهم يراقبون احتفاء الناس بوزيرهم السابق بصمت أميل للحسد، ثم يحصون عدد القبل التي تنهال على خده قبل أن ينخرطوا في تفاصيل عملية، صارت سلسلة من إنجازات تحسب للرجل ولسلوكه الإداري في وزارته.
لكن كل ذلك لا شيء في فلسفة الحكومة ورؤيتها، فهي ترى ما لا نراه نحن..رئيس حكومة النهضة، الدكتور عمر الرزاز أخرج الزبن من فريقه ثم ربط أسباب التعديل ونتائجه بمؤشرات آداء الوزراء.
"مؤشرات" نراها ونلمسها في أحاديث الناس ولقاءاتهم يومياً، مؤشرات يزرعها الأطباء في جسد المجتمع ليحيوا فينا قيم البذل والعطاء عبر مأدبة رمضانية، تحلقوا بها حول وزيرهم السابق وأمطروه قبلاً ومحبة.
ما حدث مع الزبن ليس سهلاً، وليس عسيراً أيضاً، السر في تطبيق القانون وانحيازه لخدمة الناس بدماثة وعدالة، فصار ملاذهم ونصيرهم. الناس لا تنسى المعروف ولا تنكر الجميل.

نيسان ـ نشر في 2019-05-28 الساعة 14:54


رأي: ابراهيم قبيلات

للتواصل مع الكاتب:

الكلمات الأكثر بحثاً