ويعتقد أن الموقع الذي اكتشفه علماء الآثار المصريون هو مدينة ليوكاسبيس القديمة، وهي ميناء مزدهر على البحر الأبيض المتوسط بين العصرين الهلنستي والبيزنطي.
مطبعة
مدة القراءة: 2 دقيقة
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، يوم السبت 4 يوليو، أن علماء الآثار المصريين اكتشفوا سلسلة من المقابر يعود تاريخها إلى ما يقرب من 2000 عام على ساحل البحر الأبيض المتوسط وبقايا مدينة بيزنطية في الصحراء الغربية.
وقال البيان الصادر عن الوزارة إنه تم مؤخرا اكتشاف 18 مقبرة يونانية رومانية في منطقة مارينا العلمين التي تبعد 100 كيلومتر غرب مدينة الإسكندرية. وتم اكتشاف بعض غرف الدفن تغطيها أعمدة حجرية، فيما تم العثور على تابوت من الجرانيت بغطاء طوله 2.5 متر، مما يدل على أن الدفن كان مغلقا منذ نحو ألفي عام.
وفي المقابر، عثر علماء الآثار على بقايا بشرية وأواني وأمفورات وأشياء جنائزية أخرى. ومن بين الاكتشافات المدهشة، هناك 24 قطعة ذهبية توضع في أفواه الكثير من الناس، وهي طقوس جنائزية مرتبطة بالمعتقدات حول الحياة الآخرة.
ويعتقد أن الموقع هو مدينة ليوكاسبيس القديمة، وهي ميناء بحري على البحر الأبيض المتوسط ازدهر بين الفترتين الهلنستية والبيزنطية. وقالت الوزارة إن هذا الاكتشاف الجديد يرفع عدد المقابر المعروفة في مارينا العلمين إلى 44 مقبرة منذ اكتشاف الموقع عام 1986 أثناء أعمال البناء.
بالإضافة إلى ذلك، اكتشف علماء الآثار في منطقة الداخلة، بالصحراء الغربية بمصر، بقايا قرية من العصر البيزنطي في عين السبيل، يعود تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي، حسبما ذكرت الوزارة يوم الجمعة (3 يوليو). توفر هذه المدينة المبنية من الطوب اللبن شبكة من الشوارع والأماكن العامة والمباني السكنية والكنائس الشبيهة بالبازيليكا وأعمال الدفاع، مما يشهد على وجود مجتمع حضري منظم في وسط الصحراء.
عثر الموقع أيضًا على حوالي 200 شقفة (أجزاء من الأواني أو الأصداف التي كانت بمثابة دعامات تصويرية) مكتوبة باللغتين القبطية واليونانية، وعملات برونزية وذهبية، يعود تاريخ بعضها إلى عهد الإمبراطور الروماني قسطنطيوس الثاني (337-361 م).
وتتطلع مصر إلى زيادة عائدات السياحة وغالباً ما يتم تسليط الضوء على المواقع الأثرية للترويج لثقافة البلاد وجذب الزوار الدوليين. وتعد السياحة مصدرا رئيسيا للنقد الأجنبي، إلى جانب الدخل من قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.