وقال المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن البيان الذي أصدرته حركة حماس يوم الجمعة والذي جاء فيه موافقتها على إطلاق سراح جندي أمريكي وإسرائيل، كان في الواقع شرطا لمقترح “الجسر” الذي قدمه المسؤولون الأمريكيون في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة، أصدرت منظمة حماس الإرهابية في الولايات المتحدة بيانا قالت فيه إنها وافقت على إطلاق سراح إيدان ألكسندر، الذي يعتقد أنه آخر الرهائن الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في غزة، وجثث أربعة رهائن آخرين بعد تلقي توصيات الوسطاء لمواصلة المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال البيان إن الوسطاء الذين لم يذكر أسماؤهم قدموا هذا الاقتراح في إطار العمل الجاري في قطر لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار. وتتوسط الولايات المتحدة ومصر والدولة المضيفة قطر في محادثات وقف إطلاق النار.
وأعلنت حماس خطتها الكاملة لبدء المفاوضات والتوصل إلى اتفاق شامل بشأن قضايا المرحلة الثانية.
وفي وقت لاحق من الجمعة، وفي بيان مشترك صدر مع لجنة الأمن القومي، ذكر مكتب ويتكوف أنه والمدير العام لمجلس الأمن في الشرق الأوسط، إريك تراجر، اقترحا جسرا لوقف إطلاق النار الحالي إلى ما بعد شهر رمضان والعيد وإتاحة الوقت للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار.
وقال ويتكوف في البيان إنه بموجب الاقتراح ستطلق حماس سراح المزيد من الرهائن مقابل إطلاق سراح سجناء، وسيمنح تمديد وقف إطلاق النار في المرحلة الأولى مزيدا من الوقت لمواصلة العمليات الإنسانية في غزة.
وقال إن الولايات المتحدة جعلت شركائها في قطر ومصر ينقلون لحماس “بعبارات لا لبس فيها” أن القرار الجديد سيتم تنفيذه قريبا وأنه سيتم إطلاق سراح إيدان ألكسندر على الفور.
وقال ويتكوف في البيان: “للأسف، اختارت حماس الرد بالمطالبة العلنية بالتساهل، بينما تقدم مطالب عقيمة تماما دون وقف إطلاق النار”.
وفي بيان نشر على شبكة “إكس” الاجتماعية، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه بينما قبلت إسرائيل “خطة فيتكوف”، فإن حماس “تواصل تنفيذ هجمات نفسية على عائلات الرهائن”.
وتابع البيان أن رئيس الوزراء سيتصل بفريقه الوزاري مساء السبت لتقديم شرح مفصل من الفريق المفاوض و”اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ الرهائن وتحقيق كافة أهدافنا الحربية”.
ويُعتقد أن حماس تحتجز 24 رهينة في الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023، والذي أشعل فتيل حربها مع إسرائيل. كما تحتجز الجماعة جثث 34 آخرين إما قتلوا في الهجوم الأول أو اختطفوا، بالإضافة إلى رفات جندي قتل عام 2014.
وفي تصريحاتها لقناة فوكس بيزنس نيوز الجمعة، قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، إنها كانت حريصة على أخذ تصريحات حماس على محمل الجد، لكنها شددت على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل جاهدا لإعادة الرهائن إلى الوطن.
وقال ويتكوف للصحفيين في البيت الأبيض في أوائل مارس/آذار، إن تأمين إطلاق سراح ألكسندر كان “أولوية قصوى”.
وتم التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني. وفي المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار المكونة من ثلاث مراحل، قامت حماس بتبادل حوالي 2000 أسير فلسطيني و33 رهينة إسرائيلية وخمسة مواطنين تايلانديين.
وتمارس إسرائيل ضغوطا على حماس للموافقة على تمديد الولاية الأولى التي ستنتهي في 2 مارس. وقالت حماس إنها تريد العودة إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي ستشمل إطلاق سراح المزيد من الرهائن وانسحاب إسرائيل من غزة.