ويقع أكثر من 95 في المائة من المدن الأكثر عرضة للخطر في جنوب وجنوب شرق آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وقالت الدراسة التي نشرت في مجلة المدن المستدامة والمجتمع، إن مدينة البصرة في العراق هي الأخطر في العالم، تليها أحمد آباد في ولاية غوجارات، حيث يتعرض الناس الأكثر تعرضا للخطر مع استمرار ارتفاع درجة حرارة العالم.
أربع عشرة مدينة هندية تظهر ضمن أفضل 50 مكانًا خطيرًا تشمل ناجبور وبيون في ماهاراشترا، ومادوراي وتشيناي في تاميل نادو، وبنغالورو في كارناتاكا، وكانبور في أوتار براديش ولكناو.
اقرأ أيضًا: تقول منظمة الصحة العالمية إن أوروبا قد تواجه “أسابيع مميتة” مع تفاقم موجة الحر الجديدة
وقال المؤلف الرئيسي، نثمي جاياراتني كارياواسام، الباحث في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة: “ليست درجة الحرارة فقط هي عامل خطر الحوادث. يظهر بحثنا أهمية دراسة مخاطر الحرارة العالمية بطريقة متعددة الأوجه، وهو ما يفسر الطرق المختلفة التي تتطور بها مخاطر الحرارة في المناطق الحضرية”.
وقال كارياواسام: “في العديد من المدن الكبيرة، وخاصة في جميع أنحاء آسيا وأفريقيا، ترتبط الحرارة الشديدة بضعف شديد ومحدودية القدرة على الصمود. وهذا المزيج يمكن أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بضربة الشمس، وفي بعض الحالات، يصبح مهددًا للحياة”. وشمل الاستطلاع المدن التي يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة. وتشمل العوامل التي تم أخذها في الاعتبار العوامل الديموغرافية والاقتصادية التي تزيد من التعرض للأمراض والوفيات المرتبطة بالحرارة، مثل العمر والوسائل المالية، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى معدات التبريد مثل تكييف الهواء، والمعايير البيئية مثل الغطاء الشجري.
وكتب المؤلفون: “لقد استضافت الهند وباكستان ونيجيريا وغانا أكبر المدن في البلاد”.
وقالوا إن “أفضل الوجهات السياحية ووجهات الأعمال الدولية، بما في ذلك القاهرة (مصر)، وبانكوك (تايلاند)، وهانوي (فيتنام)، وجايبور (الهند) هي أيضًا ضمن أفضل 50 وجهة”.
وقال الباحثون إن الإطار التحليلي يسمح بإجراء مقارنة مباشرة بين المدن التي يكون فيها الخطر أكبر والطرق التي تنشأ بها.
ويقولون إن عامل الخطر وحده لا يتنبأ بالمخاطر الإجمالية، لأن المدن المعرضة بشدة مثل بانكوك وجدة في المملكة العربية السعودية أقل مرونة.
كما يزيد الفقر والإعاقة من خطر الحرارة الشديدة، حيث قد تكون مدن الطبقة المتوسطة هذه أكثر عرضة للخطر عندما تتزامن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية، كما رأينا في كراتشي وفيصل أباد في باكستان وكادونا في نيجيريا.
وقالت المؤلفة راديكا خوسلا، الأستاذة المساعدة في جامعة أكسفورد، التي قادت الدراسة، إن “الطلب على مكيفات الهواء يتزايد في جميع أنحاء العالم، لكن الكثيرين لا يستطيعون تحمل تكاليفها. وإذا اعتمدنا على هذا الشكل القوي من طاقة التبريد، فقد نواجه خطر الاحتباس الحراري في الحالة القصوى”.
وقال خوسلا: “من أجل تنظيم الحرارة والتمتع بها للجميع، يجب أن نفكر في طريقة سلبية لحماية صحة الناس، وأن تكون الخطوة الأولى هي تصميم حلول للبرودة باستخدام تكنولوجيا التبريد والطاقة المنخفضة مثل المراوح والمبردات”.
يكتب المؤلفون: “بشكل عام، يوفر هذا النهج أساسًا قيمًا لتقييم مخاطر الحرارة في المناطق الحضرية”.