وهذا النص، الذي تم التفاوض عليه منذ عدة أشهر، يعترض عليه حزب الله بالفعل، ويرفض تفكيكه. وأكدت إسرائيل أن جيشها سيواصل احتلال الأراضي اللبنانية طالما أن الحركة الموالية لإيران مسلحة.
تم النشر
وقت القراءة: 3 دقائق
الحجر الأول للسلام بين الجارتين في الشرق الأوسط. وقعت إسرائيل ولبنان يوم الجمعة 26 حزيران/يونيو في واشنطن اتفاق إطار يهدف إلى إيجاد “سلام دائم” بين البلدين. هذا هو “الخطوة الأولى” نحو استعادة سيادة لبنان، لا “مهنة”, “التبعية”نعم “الوصاية”أعلن الرئيس اللبناني جوزف عون. واعتبر النائب عن حزب الله حسن فضل الله النص في خطر “حرب أهلية” إذا نفذته السلطات اللبنانية. وأعلنت إسرائيل من جانبها أن جيشها سيبقى في لبنان حتى يتم نزع سلاح الحركة الموالية لإيران. وهذا ما يحتويه هذا النص الحساس للغاية.
الهدف “السلام الدائم” و”حسن الجوار”
وفي هذا الاتفاق الإطاري تم التوقيع عليه برعاية الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان “أكدوا من جديد هدفهم المشترك المتمثل في إحلال السلام والأمن الدائمين”. كلا البلدين “لإعلان طموحهما لإنهاء الصراع بينهما (…) وإقامة علاقات حسن جوار”وآخرون “إعلان حق كل دولة في العيش في سلام”.
وتأتي هذه التصريحات القوية من لبنان وإسرائيل بعد محادثات مباشرة بدأت في منتصف نيسان/أبريل في واشنطن، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يزالان من الناحية الفنية في حالة حرب.
نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي التدريجي
ومن دون ذكر حزب الله بالاسم، ينص الاتفاق على عملية ستتبعها القوات المسلحة اللبنانية “استعادة سلطتها السيادية الفعلية على كامل أراضي لبنان، رهناً بنزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، مما سيسمح لقوات الدفاع الإسرائيلية بالانسحاب تدريجياً من الأراضي اللبنانية”.
وترفض الحكومة اللبنانية الجماعة الشيعية الموالية لإيران، وتعتبرها غير شرعية “أي طلب من دولة أو جهة فاعلة غير حكومية لاستخدام القوة نيابة عنها دون الحصول على إذن صريح منها”. وبعد الإعلان عن الاتفاق، تظاهر أنصار حزب الله في شوارع بيروت احتجاجا على هذا التفكيك.
الجيش اللبناني ينتشر في “المناطق التجريبية”
وينص اتفاق الإطار على استعادة الجيش اللبناني السيطرة تدريجيا على أراضي البلاد بدءا من اثنتين “المناطق التجريبية”. إحداهما تقع جنوباً والأخرى شمال نهر الليطاني، على بعد حوالي ثلاثين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل. وفي تلك الأراضي، سوف يفسح الجيش الإسرائيلي المجال تدريجياً للجيش اللبناني، بمجرد أن يتم ذلك “الجماعات المسلحة غير الحكومية” نزع سلاحهم وتفكيك بنيتهم التحتية. أشخاص آخرين “المناطق التجريبية” سيتم بعد ذلك تسميتها بالاتفاق المتبادل.
وعندما يتولى الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على تلك القطاعات، “سيتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة بأمان تام إلى تلك المناطق الخاضعة للسيطرة الحصرية لسلطات الدولة اللبنانية”.
لا أطماع إقليمية لإسرائيل في لبنان
وتزعم إسرائيل أنها كذلك وأضاف أن “أعماله العسكرية في لبنان هي نتيجة هجمات وتهديدات ونوايا عدائية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، وخاصة حزب الله”.. إلغاء التهديد “سوف يلغي أي حاجة للتدخل العسكري أو وجود قوات الدفاع الإسرائيلية في لبنان”وآخرون “تعلن الحكومة الإسرائيلية أنه ليس لديها أي أطماع إقليمية في لبنان”.
إعادة إعمار لبنان بالمساعدات الدولية
في الوقت نفسه، “ستعمل الولايات المتحدة على حشد شركائها الدوليين لتقديم دعم نشط لحكومة لبنان لإعادة بناء البلاد واستعادة البنية التحتية وتنشيط الاقتصاد وخلق آفاق للازدهار”.. لبنان “يتعهد صراحة بمنع تحويل الأموال المخصصة لإعادة الإعمار لصالح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة والكيانات المرتبطة بها”.
وفي واشنطن أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان صحافي أن “مساعدات إنسانية فورية بقيمة 100 مليون دولار بالتعاون مع الأمم المتحدة”وكذلك سدادها “أكثر من 30 مليون دولار” إلى القوات المسلحة اللبنانية “لصالح السلام الدائم في لبنان”. ولذلك، طالب رئيس قسم المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، بالوصول “آمنة ومستمرة وحرة” المنظمات للأشخاص المحتاجين، وإزالة الألغام، وأولوية إصلاح البنية التحتية الحيوية.
المفاوضات الثنائية قادمة
ومن الآن فصاعدا، ستحل إسرائيل ولبنان خلافاتهما “من خلال المفاوضات الثنائية المباشرة، بوساطة ودعم الولايات المتحدة”. و “فريق التنسيق العسكري” أنشأتها الحكومتان بمشاركة الولايات المتحدة للإشراف على تنفيذ الاتفاقية الإطارية. هذا النص هو “بداية البداية” السلام، ملخص لرئيس الدبلوماسية الأمريكية.