لكن مجمع البروتينات اللازمة لإنتاج المزيد من البروتينات كبير جدًا بحيث لا يمكن إدخاله عبر ثقب صغير. لذلك قام الباحثون بتغليف هذه البروتينات والمواد الكبيرة الأخرى في غشاء مختلف ثم قاموا بإطعامها إلى SpudCells. ولجعل الغشائين – أحدهما من SpudCell والآخر من طعامها – يتفاعلان، أضاف الباحثون علامة إلى بروتين المسام الذي كانوا يستخدمونه بالفعل. ثم يضيفون شيئًا يتفاعل مع علامة الغشاء الغذائي. وهذا يسمح للاثنين بالتفاعل لفترة كافية للاندماج، مما يؤدي إلى سكب الطعام داخل SpudCell وإضافة المزيد من المواد إلى غشائه.
تسمح عملية “التغذية” هذه لـ SpudCells بمواصلة صنع بروتينات جديدة حتى بعد استنفاد إمداداتها الأولية من المواد الخام. تعمل مادة الغشاء الإضافية أيضًا على زيادة حجم SpudCell، مما يؤدي حرفيًا إلى نموها.
عادة، يؤدي نمو الخلايا في النهاية إلى انقسام الخلايا، الذي يقسم الأغشية وسياقها بين خليتين جديدتين. لكن SpudCells ليس لديها آلية لتحقيق ذلك. في البداية، قام الباحثون ببساطة بتمريرها عبر شبكة سلكية واستخدموا القوة البدنية لتقسيم الأغشية. لكنهم في النهاية طوروا نظامًا يمكن أن يتسبب في تكتل البروتينات الموجودة في المسام معًا عن طريق إضافة مواد كيميائية معينة إلى المحلول. يؤدي ذلك إلى تغيير شكل الغشاء ويؤدي في النهاية إلى اختفاء أجزاء منه. على الرغم من أن هذه عملية عشوائية للغاية، إلا أنها تقارب انقسام الخلايا.
لذا، بمعنى محدود ومصمم بعناية، يمكن لهذه “الخلايا” أن تتغذى وتنمو وتنقسم، مدفوعة بالبروتينات المشفرة في جينوماتها الخاصة. ومع ذلك، كما ذكرنا أعلاه، يتم توزيع هذا الجينوم فقط على الجيل التالي من الخلايا بشكل عشوائي، وتختفي أجزاء منه تدريجيًا مع كل جيل. ونتيجة لذلك، لم يتم أخذ أي SpudCells في الأجيال الخمسة الأخيرة من هذا العمل.