واتهمت المنظمة الحقوقية الجيش السوداني بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بسبب الهجمات التي نفذها في عاصمة ولاية دارفور والمناطق المحيطة بها.
نُشرت في 1 يوليو 2026
زعمت منظمة العفو الدولية أن قوات الدعم السريع السودانية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي عندما هاجمت مدينة الفاشر بين عامي 2024 و2025.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته يوم الأربعاء إنها جمعت كيف تعرض مدنيون في عاصمة ولاية شمال دارفور بغرب السودان “للقتل والجرح والضرب والتعذيب والاحتجاز بين بداية عام 2024 وأكتوبر/تشرين الأول 2025”.
قصص النصيحة
قائمة من 4 أشياءنهاية السلسلة
وذكر التقرير أن “جرائم قوات الدعم السريع تشمل القتل ونقل السلطة والسجن والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي وأشكال أخرى من العنف الجنسي والعبودية والدعارة والاضطهاد”.
وأضاف: “لقد نزح مئات الآلاف من الأطفال، والعديد منهم معرضون لخطر الموت والإصابة أثناء الهجمات أو يفرون.
ويشير التقرير إلى أن قوات الدعم السريع تواصل مهاجمة القرى والبلدات القريبة من الفاشر حيث يعيش معظم أفراد قبيلة الزغاوة.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعا شرسا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح نحو 14 مليونا، بحسب الأمم المتحدة.
وقد اتُهم الجانبان بارتكاب فظائع، حيث خلص فريق تحقيق مستقل تابع للأمم المتحدة في فبراير/شباط إلى أن الهجوم على الفاشر عام 2025 يحمل “علامات إبادة جماعية”.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها أجرت مقابلات مع 246 شخصاً لإعداد تقريرها، من بينهم 208 ناجين – 169 بالغا و39 طفلاً – شهدوا أو تعرضوا “لعنف مرتبط بالصراع”.
وبعد الهجوم الأخير لقوات الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وجدت المنظمة الحقوقية أن مئات المدنيين قتلوا وتعرض كثيرون آخرون للتعذيب.
وقالت امرأة تبلغ من العمر 58 عاماً نجت إنها رأت نحو 1000 جثة، بينهم أطفال.
وبحسب منظمة العفو الدولية، حاصرت قوات الدعم السريع مدينة الفاشر في الفترة من مايو/أيار 2024 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، ومنعت المساعدات الغذائية والإنسانية بينما كانت تشن هجمات شبه يومية. وساهم الجاموس في حدوث المجاعة، مما اضطر سكان البلدة إلى تناول الأمباز، وهو زيت الفول السوداني الذي كان يستخدم كعلف للحيوانات.
وقالت أغنيس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، “إنها حرب ضد المدنيين”.
وقالت كالامارد: “لقد تم تحذير العالم من الفظائع التي واجهها المدنيون في الفاشر عندما حاصرت قوات الدعم السريع المدينة. إنها وصمة عار على ضمير الإنسانية”.
“هناك حاجة فورية لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد. ويجب نشر قوة دولية مستقلة ومجهزة تجهيزاً جيداً في السودان لحماية المدنيين من الجرائم التي ترتكبها جميع الأطراف المتنازعة فيما بينها. وبدون اتخاذ إجراء فوري من جانب المجتمع الدولي، فإن الهجمات على المدنيين – والمعاناة والإصابات التي يتعرض لها الأطفال – سوف تستمر بلا هوادة”.