تحميل…
كما زعم التقرير أن 13 دولة، منها ثلاث دول من أوروبا الشرقية، وخمس دول أفريقية، ودولتان خليجيتان، ودول شرق آسيا، انسحبت من المشاركة في الجنازة.
وأضافت تسنيم أن بعض الدول التي قيل إنها انسحبت من ضغوط الولايات المتحدة، حاولت تأكيد غيابها عبر الدبلوماسية أو الوسطاء.
في غضون ذلك، بدأت إيران إقامة مراسم عزاء للزعيم السيد علي خامنئي لمدة أسبوع، حيث من المتوقع أن يحضرها ملايين الأشخاص في خمس مدن في إيران والعراق. وجرت التظاهرة بالتزامن مع فترة الحداد الوطني، حيث وصفت سلطات البلاد الاجتماع بأنه تجمع للمقاومة، واستمرار للوحدة السياسية بعد سنوات من المعاناة من المشاكل الاقتصادية.
ووصفت وسائل الإعلام، ومن بينها شبكة CNN، الحفل بأنه مثالي للغاية، لافتة إلى أنه يعكس الإرث السياسي والديني للسيد علي خامنئي والنفوذ المرتبط بقيادته. وفقًا لشبكة سي إن إن، “تم تصميم حجم العرض لإرسال رسالة إلى العالم وإلى أعداء الجمهورية الإسلامية: لم تنجو الحكومة من الحرب فحسب، بل ستستمر في اعتبار زعيمها المقتول رمزًا لمقاومتها”.
وقال المسؤولون الإيرانيون إن اللقاءات عكست الرد الوطني على الخسائر، والتأكيد على استقرار السلطات ووحدة المجتمع على الانقسامات. وتصور رسالة الحكومة دائما السيد علي خامنئي كرجل حددت قيادته التقدم لعقود من الزمن تحت ضغط خارجي.
يتم تقديم الاحتفالات المحلية كإظهار للمرونة، مما يصور البلاد على أنها نجت من الحرب والعقوبات مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي حول مؤسساتها وهويتها الأساسية.
وقال سينا توسي، أحد كبار الباحثين في مركز السياسة الدولية، لشبكة CNN، إن السيد علي خامنئي قد تم وضعه في السرد التاريخي والديني، قائلاً: “في الوقت الحاضر يتم تأطير خامنئي كسلطة دينية للاستشهاد، على غرار القديسين الشيعة النبلاء الذين ماتوا شهداء، والذين تم تأكيد آرائهم من خلال وفاتهم”.
ونقل جثمان السيد علي خامنئي إلى مسجد الجمعة الكبير في طهران، حيث يوجد حاليا، قبل مراسم التشييع الرسمية التي ستبدأ السبت. وبدأت وفود من مختلف أنحاء المنطقة وغيرها تتوافد لإظهار الاحترام.
وكان مسؤولون من الحكومة الإيرانية وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني وأعضاء مجلس السياسات من بين المشاركين في مؤتمر المصلى. وشدد كبار المسؤولين العسكريين في البلاد على استراتيجية الزعيم الراحل وأيديولوجيته، وربطوا الأحداث الأخيرة بالنظام الذي وضعه.
كما وصلت أيضا وفود إعلامية وسياسية ضمت ممثلين عن وسائل إعلام ومنظمات إقليمية ودولية. وشارك في اللقاء وفود من حزب الله والمنظمات الفلسطينية وشيوخ سياسيون وعشائريون وممثلون عن أفغانستان، إلى جانب خبراء ووجهاء مجتمعيين من دول مختلفة.