قطاع غزة: انتخب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس يوم الاثنين 20 يوليو، بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات أمام رئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل، حيث أصبح الزعيم السياسي الرئيسي للسلطة الفلسطينية. وبحسب التقارير فإن الحية حصلت على 35 صوتا فيما حصل مشعل على 34 صوتا في مجلس شورى الجماعة.
ويخلف المسؤول المخضرم في حماس يحيى السنوار، الذي قتلته القوات الإسرائيلية في غزة في أكتوبر 2024. ويأتي انتخابه بعد عامين تقريبًا من أن أصبح أحد الشخصيات السياسية في الحركة ومفاوضًا رئيسيًا في محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة.
ولد الحية في مدينة غزة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1960، وأصبح ناشطا في جماعة الإخوان المسلمين في أوائل الثمانينيات قبل أن ينضم إلى حماس عندما تأسست الجماعة في عام 1987. وعلى مدى السنوات العديدة التالية، ارتقى في صفوف الجماعة، وخدم في مناصب سياسية رفيعة.
درس الحية الدراسات الإسلامية حيث حصل على درجة البكالوريوس في الجامعة الإسلامية بغزة عام 1983، ثم حصل على الدرجة الثانية من الجامعة الأردنية عام 1986، ومن ثم حصل على الدكتوراه في مجال الحديث من السودان عام 1997.
دور قيادي عظيم
وشغل الحية العديد من المناصب في حركة حماس، منها عضويته في مكتبها السياسي، والإشراف على علاقات الحركة مع الدول العربية والإسلامية. وفي عام 2006، انتخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني، ثم ترأس كتلة حماس في المجلس.
وهو يمثل حماس في الشؤون الدبلوماسية منذ سنوات، ولعب دورا نشطا في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل خلال الصراعات المتعاقبة في غزة. وبعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران في يوليو/تموز 2024، انضمت الحية إلى مجلس القيادة المكون من خمسة أعضاء والذي يدير شؤون المنظمة إلى حين انتخاب رئيس مكتب سياسي دائم.
وفي عام 2022، قاد وفد حماس إلى دمشق لإعادة العلاقات مع الحكومة السورية بعد انقطاع العلاقات بينها وبينه لأكثر من عشر سنوات.
خسارة شخص
كما تكبدت الحية خسائر شخصية خلال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقد اعتقلته السلطات الإسرائيلية عدة مرات، ونجا من الهجوم الإسرائيلي على منزل عائلته في مدينة غزة عام 2007. وبحسب حماس، فقد تسبب الهجوم في مقتل العديد من أفراد عائلته.
قُتل ابنه حمزة في غارة جوية إسرائيلية عام 2008. وفي حرب غزة عام 2014، قُتل ابنه أسامة مع زوجة أسامة وأطفاله الثلاثة في هجوم إسرائيلي على منزلهم.
وبحسب حماس، فقدت الحية أيضًا ابنًا آخر في الصراع الدائر في غزة.
واستقر الحية في قطر في السنوات الأخيرة، وكان عضوا بارزا في سياسة حماس ويمثل المجموعة في المفاوضات والعلاقات الدبلوماسية في جميع أنحاء المنطقة.