وضع باحثو وكالة ناسا مؤخرًا تصميمًا جديدًا للجناح، والذي يبدو طويلًا ورفيعًا مع تصميم هيكلي خفيف الوزن، من خلال سلسلة من الاختبارات القاسية للعثور على الحدود الهيكلية. ما وجدوه شجعهم على إمكانات الجناح، حتى عندما دفعوه إلى ما هو أبعد من الحدود المقصودة.
يعد المقال الاختباري لتجربة الجناح الهيكلي الذي يبلغ طوله 15 قدمًا (SWEET-15) جزءًا من أبحاث ناسا لتطوير طائرات مستقبلية فائقة الكفاءة. يتضمن التصميم جناحًا طويلًا مدعومًا بدعامة هوائية، استنادًا إلى مفهوم Transonic Truss-Braced Wing السابق التابع لناسا.
يعمل فريق البحث على فهم ما إذا كان تصميم SWEET-15 والتصميمات الهيكلية الجديدة خفيفة الوزن يمكن أن تساعد الطائرات التجارية في توفير الوقود. لكن عليهم أولًا أن يفهموا كيف يعمل الأمر تحت أنواع القوى التي تتعرض لها الأجنحة الطائرة.
يأتي تصميم SWEET-15 من دمج خمس تقنيات مختلفة للتصنيع والتجميع المركب المتقدمة التي تتيح تصميمًا هيكليًا جديدًا. تم تصميم وبناء المادة الاختبارية التي يبلغ طولها 15 قدمًا في مركز أبحاث لانجلي التابع لناسا في هامبتون، فيرجينيا، قبل السفر إلى مركز أبحاث الطيران أرمسترونج التابع لناسا في إدواردز، كاليفورنيا، للاختبار.
لعدة أشهر، قام مهندسو ناسا بثني الجناح عمدًا في الاختبارات التي أجريت في مختبر أحمال الطيران التابع لناسا أرمسترونج. يتم وضع العديد من أجهزة استشعار الضغط والحمل، بما في ذلك أجهزة استشعار الإجهاد المصنوعة من الألياف الضوئية، في جميع أنحاء الهيكل لتتبع كيفية استجابة الجناح مع زيادة القوة.
وأكدت البيانات الواردة من أجهزة الاستشعار التنبؤات التي قدمتها نماذج الكمبيوتر التابعة لناسا. وفقًا للنتائج الأولية، كان الجناح قادرًا على تحمل القوى المتوقعة أثناء الطيران دون أي مشكلة. وتمنح النتائج الفريق الثقة في أساليب التصنيع الجديدة وطرق ربط أجزاء الجناح المستخدمة في SWEET-15، والتي يمكن أن تدعم تصميمات الطائرات الفعالة في المستقبل. تهدف طريقة التصنيع، التي تم تطويرها في ناسا لانجلي باستخدام التجميع الهيكلي المتكامل للروبوتات المركبة المتقدمة، إلى إنشاء هياكل مركبة أخف وأقوى للمركبات الفضائية.
واختتم الاختبار باختبار متعمد للفشل، حيث قام المهندسون بزيادة الأحمال بما يتجاوز حدود تصميم الجناح لتحديد كيف وأين سيفشل. فشل الهيكل في النهاية عند حوالي 127% من الحمل الحدي للتصميم، مع وجود ضرر واضح بالقرب من الحافة الخلفية للجناح وغطاء الجناح العلوي. يوفر هذا العنصر من الاختبار معلومات قيمة حول كيفية تصرف المفاصل التي تربط الجناح بدعامته الرئيسية والثانوية، والتي تسمى دعامة هيئة المحلفين، تحت قوى تتجاوز غلاف الطيران المتوقع.
وهذه هي المرة الأولى التي يخضع فيها تكوين الجناح المركب المدعم بهذا النوع من التقييم الهيكلي. وهذا ممكن فقط من خلال تعاون المراكز والمشاريع التابعة لناسا، مع الباحثين الذين يستخدمون موارد الوكالة مثل نظام استشعار الألياف البصرية الذي تم تطويره لجمع البيانات عن كل من الطائرات والمركبات الفضائية.
للتحضير للاختبار، قام مهندسو وكالة ناسا لانغلي بتصميم وتحليل وتصنيع الجناح واستكمال تحضيرات السلامة وإعدادات المختبر.
سيقوم الباحثون الآن بتحليل البيانات التي تم جمعها أثناء الاختبار لإبلاغ تصميمات هياكل الطائرات المستقبلية ودعم جهود ناسا المستمرة لتطوير تقنيات طيران أكثر كفاءة.
تم تنفيذ هذا العمل من خلال مشروع NASA’s Subsonic Flight Demonstrator في مديرية مهام تكنولوجيا الأبحاث التابعة للوكالة. يمثل الاختبار الناجح للعديد من المكونات الجديدة علامة فارقة في أبحاث الطيران التابعة لناسا.
لمعرفة المزيد، قم بزيارة: